1. تعريف المالية العامة
المالية العامة هي العلم الذي يدرس القواعد الموضوعية المنظمة للنشاط المالي للهيئات العامة، أي العلم الذي يدرس الموارد التي تحصل عليها الهيئات العامة (إيرادات عامة) وكيفية إنفاقها (نفقات عامة) بهدف إشباع الحاجات العامة.
2. النفقات العامة
أ) تعريف النفقة العامة:
هي مبلغ نقدي يخرج من الذمة المالية لشخص معنوي عام (الدولة، الولاية، البلدية، المؤسسات العمومية) قصد تحقيق منفعة عامة.
ب) خصائص النفقة العامة:
- أن تكون مبالغ مالية: تنفقها الدولة من الخزينة العامة وألا تكون عينية (أي تكون في شكل نقود).
- أن يخرجها شخص معنوي عام: تصدر عن الدولة، الولاية، البلدية أو الهيئات والمؤسسات العامة، أما نفقات الأشخاص الطبيعيين أو الشركات الخاصة فلا تعد نفقة عامة.
- تستخدم لتحقيق المنفعة العامة: إشباع حاجات المجتمع والخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والدفاع.
- تتأثر بالإمكانيات الإنتاجية: بحيث إن كل دولة تحدد نفقاتها حسب مواردها المتاحة؛ فالدول ذات الثروات الطبيعية الكبيرة أو ذات الكفاءة الإنتاجية العالية تستطيع التوسع في الإنفاق بدرجة كبيرة.
- تأثير النفقة العامة على النشاط الاقتصادي: تؤدي النفقات الاستثمارية إلى زيادة الإنتاج الوطني مباشرة وتوفير فرص العمل، كما تؤثر النفقات الاستهلاكية على النشاط عندما تقوم الدولة بشراء السلع الاستهلاكية.
- ظاهرة تزايد النفقات العامة: تعود لأسباب اقتصادية (التوسع في المشروعات كالطرق والسكك الحديدية والمستشفيات)، إدارية (زيادة عدد الموظفين في قطاعات الدولة)، وسياسية وعسكرية (التمثيل الدبلوماسي والدفاع الوطني).
ت) تقسيم النفقات العامة حسب الغرض:
- نفقات التسيير: هي النفقات التي تدفع من أجل تسيير مصالح الدولة وإداراتها ومؤسساتها، مثل: رواتب وأجور الموظفين، شراء المواد واللوازم المكتبية والصيانة.
- نفقات التجهيز (الاستثمار): هي النفقات التي تتميز بطابع الاستثمار والتي ينتج عنها زيادة في ثروة البلاد، مثل: بناء السدود والمستشفيات والجامعات وشق الطرق والموانئ.
3. الإيرادات العامة
أ) تعريف الإيرادات العامة:
هي الأموال التي تحصل عليها الدولة من مختلف المصادر لتغطية النفقات العامة وتحقيق التوازن المالي.
ب) مصادر الإيرادات العامة:
- الضرائب والرسوم: تعتبر من الموارد المالية الأساسية التي تحصل عليها الدولة جبراً من الأشخاص بغرض استخدامها لتحقيق أهداف ذات منفعة عامة.
- عائدات ممتلكات الدولة (الدومين): هي العائدات المالية التي تحصل عليها الدولة من استغلال ممتلكاتها، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع:
- الدومين المالي: يشمل كل ممتلكات الدولة من أسهم وسندات في المؤسسات والشركات الاقتصادية وأرباحها.
- الدومين العقاري: يشمل ما تمتلكه الدولة من عقارات وأراضٍ ومبانٍ وتأجيرها أو استغلالها.
- الدومين التجاري والصناعي: يشمل كل ما تمتلكه الدولة من مشروعات ذات طابع صناعي وتجاري، وثروات باطنية كالمحروقات والمناجم.
- القروض العامة: هي المبالغ المالية التي تحصل عليها الدولة عن طريق الاستدانة من الجمهور أو البنوك أو غيرها من المؤسسات المالية مع الالتزام برد المبالغ المقترضة ودفع الفوائد.
- التحويلات والإعانات: وتتمثل في الإعانات الداخلية والخارجية والهبات التي تتحصل عليها الدولة.
4. الميزانية العامة للدولة
أ) تعريف الميزانية العامة:
هي وثيقة مالية مصادق عليها من طرف السلطة التشريعية (البرلمان) في إطار قانون المالية، تحدد نفقات وإيرادات الدولة خلال سنة مقبلة.
- تخضع لموافقة السلطة التشريعية مسبقاً.
- تتضمن بياناً مفصلاً لنفقات الدولة وإيراداتها اللازمة لتغطيتها.
- تُنجز الميزانية العامة لفترة زمنية متصلة (سنة مقبلة).
ب) المبادئ الأساسية للميزانية العامة:
- مبدأ السنوية: تقدير إيرادات ونفقات الدولة لسنة واحدة كاملة ابتداءً من 01/01 إلى غاية 12/31.
- مبدأ العمومية (الشمول): يبين هذا المبدأ كافة الإيرادات والنفقات مهما كان حجمها دون إجراء مقاصة بينهما.
- مبدأ الوحدة: يقصد به إدراج كافة عناصر الإيرادات والنفقات في بيان ووثيقة واحدة دون تشتتها في بيانات متعددة.
- مبدأ عدم التخصيص: عدم تخصيص إيراد معين لتغطية نفقة معينة، بل تصب كل الإيرادات في وعاء واحد لتمويل جميع النفقات.
- مبدأ التوازن: معناه أن يكون التوازن بين الإيرادات والنفقات سواء تعلق الأمر بالفائض أو العجز المالي.
5. قانون المالية
أ) تعريف قانون المالية:
هو وثيقة مالية تشريعية سنوية تتضمن الميزانية العامة للدولة وأحكاماً مالية مختلفة متعلقة بالإيرادات العامة والنفقات والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
ب) محتوى قانون المالية:
- يحتوي على أحكام خاصة متعلقة بالإيرادات العامة كإحداث الضرائب والرسوم الجديدة أو إلغاء الضرائب أو تغيير معدلاتها وأحكامها.
- يحتوي على الاعتمادات المالية المرصودة لنفقات التسيير ونفقات التجهيز لمختلف الوزارات والقطاعات.