مفهوم المعاملات المالية وحكمها
التعريف: الأحكام والأفعال المتعلّقة بتصرّفات الناس في شؤونهم المالية.
الحكم: جائزة شرعاً.
الدليل:
- قوله ﷺ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ، وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ» (رواه البخاري).
بيع الصَّرْف
الشروط:
- التقابض: سواء اتحد الجنس أم اختلف، تجنبًا لربا النسيئة.
- التماثل: عند اتحاد الجنس، تجنبًا لربا الفضل.
أمثلة:
- بيع 100 أورو بـ 21000 دج حالاً.
- صرف ورقة: 2000 دج بورقتي 1000 دج حالاً.
لغةً: الزيادة.
اصطلاحاً: بيع النَّقْدِ جِنْسًا بِجِنْسٍ أو بغيرِ جِنسٍ (النقد: الذهب والفضة والأوراق النقدية).
الحكمة:
- تسهيل المعاملات التجارية بين الناس.
- التيسير على الناس في قضاء مصالحهم في الأسفار وغيرها.
بيع التقسيط
الشروط:
- ألا يكون ذريعة إلى الربا.
- أن يكون البائع مالكاً للسلعة.
- أن يكون الأجل والثمن معلومَيْن.
- أن يكون الثمن دَيْناً لا عَيْنًا.
- أن تُسلّم السلعة حالاً.
- ألا يكون العِوَضان مما تجري فيه ربا النسيئة.
أمثلة:
- بعتك سيارتي بـ 2000000 دج، بتسديد 200000 دج كل شهر مدة 10 أشهر.
- أبيعك هاتفي بـ 30000 دج، بتقديم 20000 دج الآن، و10000 دج الشهر المقبل.
الحكم: جائز.
الدليل:
- عموم أدلة جواز البيع، كقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275].
- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» (رواه البخاري).
لغةً: من القِسْط، وهو القِسْمُ والجُزْء.
اصطلاحاً: عَقْدٌ على مبيع حالٍّ بثمن مؤجَّلٍ، يُؤَدَّى مفرَّقًا على أجزاء معلومة، في أوقات معلومة.
الحكمة:
- التيسير على الناس في معاملاتهم.
- مراعاة حال محدودي الدخل.
- التشجيع على الاستثمار وتنشيط الاقتصاد.
بيع المرابحة
الشروط:
- أن يكون العقد الأول صحيحاً.
- أن يكون الثمن الأول معلوماً.
- أن يكون مقدار الربح معلوماً.
أمثلة:
- أبيعك هاتفي برأس ماله 20000 دج ولي ربح 1000 دج.
- بعني سيارتك برأس مالها وأربحك فيها 100000 دج.
الحكم: جائز.
الدليل:
- عموم أدلة جواز البيع: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275].
- وَرَدَ عن عثمان رضي الله عنه أنه كان يشتري الإبل فيقول: «من يُرْبِحُنِي عُقُلَهَا، من يضع في يدي دينارًا» (رواه البيهقي)، والعُقُل: جمع عِقَال وهو الحَبْل.
لغةً: مصدر رَبِحَ، والرِّبْحُ هو النماء والزيادة.
اصطلاحاً: بَيْعُ ما اشْتُرِيَ بثمنه مع رِبْحٍ معلوم.
الحكمة:
- التيسير على الناس في معاملاتهم.
- تمكين من لا خبرة له من معرفة الأثمان.
- استثمار المال كما في المرابحة للآمر بالشراء.
بيع المرابحة للآمر بالشراء: طلب شَخْصٍ (الآمر) من آخر (المأمور)، شراء سلعة، ويَعِدُهُ بأنه سيشتريها منه، ويُرْبِحُهُ فيها مقدارًا محددًا.
حكم العملات المتداولة حالياً
الحكم: تمّ استبدال العُملات القديمة (الدينار الذهبي/الدرهم الفضي/الفلوس النحاسية)، بالعُملات الوَرَقِيّة، وكُلّ عملة منها الآن جِنْسٌ مستقلٌّ، مُختلفٌ عن غيره: (الدينار الجزائري جنس، والأورو جنس...)، فيجب التماثل في التعامل بالعُملة الواحدة، ويجب التقابض سواء اتّحدت العُملة أم اختلفت.