1. استراتيجية تنفيذ الثورة التحريرية على المستويين الداخلي والخارجي
أ- على المستوى الداخلي:
- التعبئة الشعبية: توعية الجماهير وإعلامها عبر بيان أول نوفمبر 1954 وإلحاق الشعب بالثورة عبر شعار «ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب».
- تأطير الجماهير وتنظيمها في اتحادات جماهيرية:
- الاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA - 1956).
- الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين (UGEMA - 1955).
- الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين (1956).
- الحركة النسوية ومشاركة المرأة كممرضة ومسبلة وفدائية.
- تنظيم الإضرابات والمظاهرات الشعبية العارمة:
- إضراب الثمانية أيام التاريخي (28 جانفي - 4 فيفري 1957) لتأكيد تمثيل جبهة التحرير للشعب أمام الأمم المتحدة.
- مظاهرات 11 ديسمبر 1960 العارمة لرفض سياسة «الجزائر فرنسية».
- التنظيم العسكري:
- تقسيم التراب الوطني إلى 5 مناطق عسكرية (ثم 6 ولايات بعد مؤتمر الصومام).
- اعتماد تكتيك حرب العصابات والكمائن والعمليات الفدائية لإنهاك جيش الاحتلال.
- تصنيف جيش التحرير إلى: المجاهدين (النواة الدائمة بالزي العسكري)، المسبلين (الدعم الاستخباراتي واللوجستي)، والفدائيين (العمليات في المدن).
- التنظيم الهيكلي والمؤسساتي: المنبثق عن مؤتمر الصومام لتسيير شؤون الدولة والثورة.
ب- على المستوى الخارجي:
- إنشاء إذاعة صوت الجزائر المكافحة: من القاهرة وتونس لبث الأخبار وتوجيه الشعب.
- تأسيس فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا (FLN): ونقل العمل المسلح لقلب فرنسا عام 1958 وتنظيم مظاهرات 17 أكتوبر 1961 السلمية بباريس.
- العمل الدبلوماسي النشط: بقيادة الوفد الخارجي (أحمد بن بلة، حسين آيت أحمد، محمد خيضر) والمشاركة في مؤتمر باندونغ 1955 الذي كسر العزلة الدولية المفروضة على القضية.
- تأسيس الحكومة الجزائرية المؤقتة (GPRA): في 19 سبتمبر 1958 بالقاهرة برئاسة فرحات عباس لكسب الاعتراف الدبلوماسي الدولي.
- تدويل القضية الجزائرية: وإدراجها في جدول أعمال الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة لكسب أصوات المجتمع الدولي.
2. هجومات الشمال القسنطيني (20 أوت 1955)
منعطف تاريخي حاسم في مسار الثورة قاده الشهيد زيغود يوسف ونائبه لخضر بن طوبال في المنطقة الثانية.
أ- أسباب ودوافع الهجومات:
- فك الحصار العسكري الخانق المفروض على منطقة الأوراس والولاية الأولى منذ اندلاع الثورة.
- تأكيد شمولية واستمرارية الثورة ودحض ادعاءات فرنسا بأنها تمرد محلي معزول لقطاع طرق.
- مواجهة سياسة الحاكم العام جاك سوستال الإصلاحية الإغرائية الهادفة لشق الصف الوطني وإعلان حالة الطوارئ.
- إقناع النخب والشخصيات المترددة بالالتحاق بالثورة والكف عن المراهنة على الحلول الاستعمارية.
- التضامن مع الشعب المغربي الشقيق في الذكرى الثانية لنفي الملك محمد الخامس (20 أوت 1953).
- لفت أنظار الدورة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في سبتمبر 1955 لتدويل القضية.
ب- نتائج وانعكاسات الهجومات:
- فك الحصار المفروض على الأوراس وتوزيع ثقل العمليات العسكرية على ولايات أخرى.
- نقل الثورة من الجبال والأرياف إلى المدن والقرى الكبرى في وضح النهار.
- إفشال مشروع سوستال الإصلاحي وسقوط هيبة السلطة الاستعمارية في المنطقة.
- التحاق مختلف التيارات والشخصيات الوطنية بجبهة التحرير (مثل فرحات عباس وجمعية العلماء المسلمين).
- تدويل القضية الجزائرية رسمياً وإدراجها في جدول أعمال الدورة العاشرة للأمم المتحدة.
- رد فرنسا بمجازر دموية انتقامية بشعة: راح ضحيتها أزيد من 12 ألف شهيد (مجزرة ملعب سكيكدة الشهيرة ودفن الضحايا بالجرافات).
3. مؤتمر الصومام (20 أوت 1956)
انعقد المؤتمر في قرية «إيفري بأوزلاقن» بوادي الصومام (الولاية الثالثة) برئاسة مصطفى بن بولعيد شرفياً وبإشراف عبان رمضان والعربي بن مهيدي وعميروش وكريم بلقاسم.
أ- دوافع وأسباب انعقاده:
- تقييم المرحلة الأولى من الثورة (1954-1956) وتحديد النقائص وتدارك الأخطاء.
- حاجة الثورة الملحة إلى تنظيم هيكلي موحد واستراتيجية شاملة ومخططة.
- توحيد الرؤى والقرارات العسكرية والسياسية وتفادي العفوية والارتجال.
- بناء مؤسسات الدولة الجزائرية الحديثة وإعداد قيادة وطنية موحدة.
- إعطاء صدى إعلامي ودبلوماسي خارجي واسع للثورة.
ب- نتائج وقرارات مؤتمر الصومام:
- صدور «ميثاق الصومام»: كأول وثيقة مرجعية استراتيجية وتنظيمية شاملة للثورة.
- تأسيس المؤسسات والهياكل القيادية للثورة:
- المجلس الوطني للثورة الجزائرية (CNRA): برلمان الثورة وأعلى سلطة تشريعية ويضم 34 عضواً.
- لجنة التنسيق والتنفيذ (CCE): بمثابة الجهاز التنفيذي (الحكومة المصغرة) لقيادة العمليات والتنسيق الداخلي والخارجي.
- التقسيم الإداري والعسكري للتراب الوطني:
- إعادة تقسيم البلاد إلى 6 ولايات عسكرية بعد استحداث الولاية السادسة (الصحراء) بقيادة سي الحواس.
- تقسيم كل ولاية إلى: مناطق، ونواحي، وأقسام، وخلايا.
- إقرار مبدأين أساسيين في القيادة:
- أولوية العمل السياسي على العمل العسكري.
- أولوية العمل في الداخل على العمل في الخارج.
- تكريس مبدأ القيادة الجماعية ونبذ الزعامة الفردية.
- إعادة هيكلة وتنظيم جيش التحرير الوطني:
- توحيد الرتب العسكرية والشارات والمرتبات والتسليح.
- تنظيم التشكيلات العسكرية إلى: أفواج، فرق، كتائب، وفيالق.